القاضي التنوخي
96
الفرج بعد الشدة
في الكرخ ، قيل لنا إنّه صديق الذي حبسك ، فطرحنا أنفسنا عليه ، فتوسّط أمرك ، وضمن ما عليك ، وأخرجك . قال مؤلّف هذا الكتاب : فلما كان بعد سنين ، جاءني علي بن إبراهيم هذا ، وهو معاملي في البزّ ، منذ سنين كثيرة ، فذاكرته بالحديث ، فقال : نعم ، كان هذا الفتى قد حبسه عبدوس بن أخت أبي علي الحسن بن إبراهيم النصرانيّ ، خازن معزّ الدولة « 8 » ، وطالبه بخمسة [ 15 غ ] آلاف درهم ، كانت عليه من ضمانه « 9 » ، وكان عبدوس لي صديقا ، فجاءني من سألني خطابه في أمر هذا الرجل ، وجرى الأمر على ما عرّفتك .
--> ( 8 ) أبو علي الحسن بن إبراهيم الشيرازي النّصراني : كان خازن معزّ الدّولة البويهيّ ، وكاتم أسراره في السنة 338 ( تجارب الأمم 2 / 121 ) ، وإليه أسرّ معزّ الدّولة ، لمّا اختار المهلّبي للوزارة ، فمشى إلى المهلّبي ، وقبّل يده ، وخاطبه بالأستاذية ( معجم الأدباء 3 / 186 ) ، وكان يعنى كثيرا بأمر الابزاعجي صاحب شرطة بغداد ( ورد ذكر الابزاعجي في نشوار المحاضرة 3 / 141 و 142 ) وكان الابزاعجي منقطعا إليه ( تجارب الأمم 2 / 157 ) ، وفي السنة 350 لما احتاج معزّ الدّولة إلى نفقة لبناء داره ، صادر المهلّبي الحاشية ، ومنهم أبو علي النّصراني ، فأظهر فقرا وحاجة ، واقترض من جميع الناس ، ولسعته دابّة وهو في الحبس ، فمات ، فأثار المهلّبي من تركته ما يزيد على مائتي ألف دينار ( تجارب الأمم 2 / 186 - 188 ومعجم الأدباء 3 / 187 ) . ( 9 ) في غ : من ضمان ضمنه عنه .